تضارب الروايات حول تحرير ناقلة "سيبو 1" من قراصنة قبالة الصومال

تباينت الروايات بشأن الجهة التي نفذت عملية تحرير ناقلة النفط «سيبو 1» وطاقمها من قبضة قراصنة قبالة السواحل الصومالية، بعدما أعلنت الشرطة البحرية في إقليم بونتلاند تنفيذ العملية، في حين قال شيخ من عشيرة الشغانبة العراقية إن نحو 40 من أبناء العشيرة شاركوا في استعادة الناقلة، وسط تقارير عن مساهمة أشخاص يعملون لحساب الشركة المالكة في دعم القوات الصومالية.
وقالت قوة الشرطة البحرية في بونتلاند، المعروفة باسم «PMPF»، إنها استعادت الناقلة وطاقمها خلال عملية لمكافحة القرصنة استمرت يومين قبالة ساحل إقليم مدغ، مؤكدة أن أفراد الطاقم العشرين، وبينهم مواطن عراقي، أصبحوا في أمان. وذكرت القوة في حصيلة لاحقة مقتل أحد القراصنة وإصابة خمسة واحتجاز 41 آخرين.
وكانت «سيبو 1» قد تعرضت للاختطاف في 20 أغسطس الماضي أثناء إبحارها في خليج عدن قرب السواحل اليمنية، قبل نقلها إلى المياه الصومالية. وكانت الناقلة، التي ترفع علم إريتريا، قد تعرضت للاستيلاء من جانب ستة مسلحين، وفق بيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية، قبل أن تدخل ضمن نطاق متابعة السلطات البحرية في بونتلاند.
وفي الرواية العراقية، قال الشيخ علي الشغانبي إن نحو 40 شخصاً من أبناء عشيرة الشغانبة تحركوا للمساعدة في تحرير الناقلة التي قال إنها مملوكة لرجل أعمال عراقي من أبناء العشيرة، مشيراً إلى أن التحرك جرى بعد تنسيق مع جهات وأشخاص خارج العراق.
وأضاف الشغانبي، وفق ما نقلته «شفق نيوز»، أن العملية أسفرت، بحسب روايته، عن أسر سبعة قراصنة وفرار آخرين، دون تسجيل خسائر في صفوف أفراد العشيرة المشاركين.
وفي المقابل، قالت الشرطة البحرية في بونتلاند إن قواتها هي التي نفذت عملية الاستعادة، بينما نقل موقع «هورسيد ميديا» عن مصادر في الأمن البحري أن أشخاصاً يعملون لمصلحة الشركة المالكة للناقلة قدموا دعماً للقوات الصومالية خلال العملية.
ولم تحسم المعطيات المتاحة حجم مشاركة كل طرف في العملية أو الجهة التي قادت عملية الصعود إلى الناقلة، رغم تداول صور ومقاطع مصورة تظهر الناقلة وعناصر صومالية في موقع الحدث، وهو ما أبقى تفاصيل الأدوار بين القوات الصومالية وأفراد العشيرة والجهات المرتبطة بمالك السفينة محل تباين في الروايات.
وتحمل «سيبو 1» خلفية مرتبطة بالعقوبات الأميركية، إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية عليها عقوبات في ديسمبر الماضي بدعوى ارتباطها بما تصفه واشنطن بـ«أسطول الظل» المستخدم في نقل النفط الإيراني والتحايل على العقوبات. كما تشير بيانات بحرية إلى تصاعد حوادث القرصنة قبالة الصومال وخليج عدن خلال العام الجاري.
وتسلط واقعة الناقلة الضوء مجدداً على المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التجارية في خليج عدن والمياه المحيطة بالصومال، في منطقة تشكل ممراً رئيسياً لحركة التجارة البحرية الدولية، بينما لا تزال تفاصيل العملية الأخيرة ودور الأطراف المشاركة فيها موضع روايات متباينة.

